حبيب الله الهاشمي الخوئي

159

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

4 - المسكوت عنها ، فترك الله التعرّض لها رأسا فلم يبيّن لها حكما أو لم ينزل فيها من الله بيانا وهذه الجملة تحتمل وجهين : 1 - أن يكون المقصود منها ما ترك الله بيان حكمه التكليفي فصار ممّا لا نصّ فيه ، فيمكن أن يفسّر بالمباح بناء على أنّ المباح كلا أو بعضا مالا حكم له عند الله أي لم يقرّر له من الله فريضة ولا حدّا ولا نهيا ، فالإباحة عدم الحكم . وقد مال إلى هذا المعنى الشارح المعتزلي فقال في ضمن شرحه : وقال بعض الصالحين لبعض الفقهاء لم تفرض مسائل لم تقع وأتعبت فيها فكرك انتهى فكان كلامه هذا من أدلة القائلين بالإباحة فيما لا نصّ فيه بناء على أنّ المراد من سكوت الله عدم البلاغ إلى العباد . 2 - أن يكون المراد منه ما يرجع إلى الأمور الإعتقاديّة كتفاصيل العلويات والجنة والنار وبدء الخلق والقضاء والقدر ونحوها ممّا توجّه إليه أفكار المسلمين في الصدر الأوّل لا سيما الشباب ، والناشئة الإسلامية الجدد ، وقد سئل عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أشياء ورد النهى عن السئوال منها ، فقال عزّ من قائل في « 101 - المائدة - * ( » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ « ) * . ومال إلى ذلك ابن ميثم فقال : وما سكت عنه كتكليف دقائق علم لا نفع له في الآخرة - إلخ - وتوضيح المقام يحتاج إلى شرح لا يسعها هذه الوجيزة . الترجمة فرمود : براستى خدا واجباتى بر شما فرض كرده آنها را ضايع نگذاريد ومقرّرات وحدودى وضع كرده از آنها فراتر نرويد ، واز چيزهائى بازتان داشته وبر شما غدقن كرده مرتكب آنها نشويد ، واز چيزهائي هم سكوت كرده وبياني در بارهء آنها صادر نكرده وأين از روى فراموشى نبوده است ، شما در بارهء آنها خود را برنج نيندازيد . مكن واجبات خداوند ضايع سر حدّ أو باش مىباش تابع